السبت، 27 سبتمبر 2014

إلهنا الذي يطير في السماء


يجلس الجندي الأميريكي على مكتبه ، يستقبل أوامره المعتادة ، راقب الهدف ، دمر الهدف
الأمر أشبه بلعبة ، يعيد توجيه القمر الصناعي
يرسل الأوامر للطائرات المزينة بالعلم الأميريكي (أو لعله العلم الفرنسي ، لا فارق) ، يرى الدخان يغطي موضع الهدف ، ثم ينقشع عن لا شيء ، لم يبق من الهدف الكثير.

يشعر قائده بنشوة المتحكم المسيطر ، لديه العين التي ترى كل شيء ، لديه الأيدي التي تصل إلى أي مكان ، اليوم يشعر أنه ع...ظيم ، أنه إله يطل من السماء

--2--

اكتشف حكامنا في أراضيهم نفطًا وفي بلادهم بشرًا ، فباعوه وباعونا ، وقبضوا الثمن في جيوبهم
ولما اعترضنا قالوا :نحن ظلال الله في الارض ، نحن مقيمو الشرع ، حماة العرض
نحفظكم ونحميكم ، ونرد كيد أعاديكم !
قلنا :كيف ذاك بلا غذاء ولا سلاح؟ ،كيف وأنتم لا تستطيعون حمايتنا ولا الأخذ بثأرنا؟؟
قالوا :سنخادعهم ، سنشتري بنادقهم وطائراتهم اليوم ، ونضربهم بها غدًا.

اشترى حكامنا السلاح
وانشرحت صدورنا
أصبح عندنا الآن بندقية
لا ، بل أصبح عندنا الآن مليون بندقية ، وألف طائرة

--3--
يجلس الجندي الأمريكي على مكتبه ، يستقبل أوامره المعتادة ، راقب الهدف ، دمر الهدف
الأمر اشبه بلعبة ، يعيد توجيه القمر الصناعي
يرسل الأوامر للطائرات المزينة بـ "لا إله إلا الله" ، والتي باركها الشيخ قبل طيرانها ، لم يعد الطيار اسمه "جيمس" أو ""مايكل" ، اليوم اسمه "محمد" أو "طلال" أو "مريم"
يرى الدخان يغطي موضع الهدف ، ثم ينقشع عن لا شيء ، لم يبق من الهدف الكثير.

--4--
وذاك الذي ظنناه شيخ القبيلة
صاحب الدفة ربان السفينة
سيدنا ، سبب الضياء
حامينا ، بطل الجلاء
ادعى أمس النبوة
وأمرنا بالسجود
لا لإلهنا الواحد
وانما
لإلهه الجديد
الذي في السماء

----
الصور:
1-غرفة تحكم ومراقبة تابعة للجيش الامريكي ، تنقل المعلومات مباشرة إلى الطيارين المشاركين في التحالف.
2-الطيارة الإماراتية مريم المنصوري ، إحدى المشاركات في الغارات الجوية.
3-الأمير والطيار السعودي طلال بن سلمان ، ويظهر على الطائرة شعار القوات السعودية ، وعبارة "الله يحفظك" بالعربية والإنجليزية.
4-أحد الشيوخ السعوديين خلال زيارته للطيارين المشاركين في الغارات الجوية واصفا إياهم ب"المرابطون أنصار الإسلام".
5-صورة لأحد "الأهداف" كما يبدو للمراقب في غرفة التحكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق