الجمعة، 17 أبريل 2020

سيدة كتابات الحائط - قصة قصيرة

مضى وقت طويل منذ غادرت جدتي بيتنا ، قضت معنا بعض الوقت حتى تحسنت صحتها ،ثم أصرت على العودة لبيتها

مازلنا نرى أن ذاكرتها ليست بخير ، لكن جدالها لم يكن ممكنا ، تكلمت ببطء ، فجاء صوتها هادئا حالما ، قالت "أنه بيتي ، قضيت طول عمري فيه ،حتى كأن كل جدار فيه يخاطبني بلغة تخصنا  ،فلم أعد اذكر البيوت التي عشت فيها قبله."

كانت تتكلم كما يتكلم الواحد منا نحن الصغار عن حلم عمره ، عن السفر بالطائرة ، أو عن كنزه الذي دفنه قرب الشاطيء في المصيف ويحلم دوما بأن نذهب لنفس المكان العام القادم فيبحث عنه.

سألتني امي بعد رحيل جدتي ، ترى كيف حال جدتك؟
ضحكت لها وقلت بخبث لعلها عادت لوساوسها حول جدران المطبخ التي تكاتبها.

قذفتني امي ببعض الماء لتنهاني عن السخرية من والدتها فرحت أجري ضاحكا.

روت لي أمي أمر الكتابات تلك ، بدأ عندما اكتشفت جدتي مع إحدى بناتها أن أقلام  الفلوماستر يمكن مسحها من على الحائط ، فاستغلت جدتي الاكتشاف المذهل بأفضل شكل ممكن.
كانت تكتب على جدار المطبخ ما تريد أن تطبخه خلال الاسبوع ، ثم قررت أن المساحة أمام الموقد يمكنها أن تحمل قائمة المشتروات أيضا من خضر ودقيق وتوابل.
كان جدي يشاكسها احيانا ، فيمسح اللوبيا من وجبات الاسبوع ويضع العدس لأنه يحبه ، أو يضيف على وجبة الدجاج كونها مشوية أو بالكاري ، أو تتحول وجبة الثلاثاء من مكرونة الى مكرونة بالدجاج والمرح ، أو يكتب أمام يوم الخميس أن الوجبة حب وسعادة بدلا من ترك الخانة فارغة  ، تسألنا الجدة كل يوم عمن عبث بقائمتها المقدسة ، يشير أحدنا الى غرفة الجد ، ونضحك في صمت ،ثم تبتسم هي و تتمتم ببعض كلمات مصطنعة الغضب مننا  ، ثم تطالع القائمة لترى ما تغير فيها أو زاد عليها.

تقول امي : " لم يكن من عادة الجدة أن تكتب شيئا غير هذا   لكن لما مات جدك ، حزنت حزنا كبيرا ،
واعتكفت في غرفتها لا تخرج إلا قليلا ، ويقوم بأمرنا اخوتها"

حتى خرجت يوما ، فوقفت في المطبخ ترقب شيئا على الجدار ، سألتنا بهدوء هذه المرة ، هل غير أحدكم شيئا من قائمتي؟
نظرنا لبعضنا في حيرة ، لم يكن الجو مناسبا لعبث الصغار هذا ، سكتت الجدة ثم عادت لغرفتها
في صباح اليوم التالي استيقظنا فوجدناها في كامل نشاطها ، تقف في المطبخ ، تعدل القوائم وتطبخ لنا طعاما شهيا ،وكأن البيت كله قد عاد للحياة بوجودها.

زادت كتابات الجدة ، كانت تكتب قائمة الوجبات في اول الاسبوع ، ثم تصحو في الصباح لتتفاجأ بالاضافات والتعديلات .

زادت الجدة مساحة الكتابات ، فككت خزانة الأطباق القديمة بدعوى أنها متهالكة ، فأصبح لديها مترا كاملا للكتابة.
أصبحت تكتب بعضا مما قرأت ، أو شيئا سمعته على الراديو وتحب أن تقرأ عنه اكثر ، واحيانا شكوى من شيء يحزنها ، وكانت تعود في الصباح لتجد تعديلات على هذا كله ، فتخرج إلينا تصطنع الغضب وتسأل عمن عدل وأضاف ، ولا نجيب الا بالضحك الصامت كعادتنا.

في اليوم الثالث لغياب جدتي عن بيتنا ، طلبت أمي أن نتفقد أحوالها بعد عودتي من المدرسة ، طرقنا الباب فففتحت جدتي بابتسامة ، بدت بحال جيدة


جلسنا على أريكة جدتي القديمة ذات البياضات المنقوشة  ، لكن امي قامت تتظاهر بإحضار كوب ماء  ، ترقبنا ظهور أمي من باب المطبخ ، فخرجت باسمة واشارت إلينا أن نعم ، زادت الكتابات عن آخر مرة كنا فيها هنا.

انتهت ، القاهرة ١٤ فبراير ٢٠١٩

الأحد، 22 مارس 2020

What you should do as a business owner to fight Corona virus? 5 suggestions you should consider immediately

What you should do as a business owner to fight Corona virus?
5 suggestions you should consider immediately

النسخة العربية بالأسفل

Since Corona virus has almost hit every country and given the absence of a tested treatment or vaccine , it's only a matter of time before the number of infected cases increases dramatically , the only thing we can do is to try to slow this down and keep it under control.

Fortunately, governments are working on suspending different kinds of gatherings (schools , sports events, religious occasions , business conferencs .. etc) , but unfortunately everyone will have to make a living ,so obviously people will still have to go to work , here where you role as a business owner or employer comes in.

1-work from home (fully or partially )
If your business nature allows that ,send all you employees to their homes , you can use any digital communication tools to compensate being in the same place.
For meetings you can use Zoom (for just 14$ per month per user) , and any other task management apps like Trello or Zoho .
Also use any instant messaging app like Hangouts,slack or even WhatsApp.

If your business requires most employees to be present at specific locations (like sales branches/outlets) ,then try to secure them as much as you can (check point no. 5), send all the other back-office employees like accounting and HR personnel to work from home.


2-apply new HR regulations for vacations
You should consider a 2-weeks paid vacation for any one who develops a cold/flu symptoms , people should feel safe about their income , otherwise they might hide the fact they are sick to avoid losing parts of their salaries , which might cause infection to spread between your employees.

Also , same measures should be applied on any employees returning from a business trip abroad.

And generally,Encourage employees to consume their vacation balance , the workload will be less these days any way. (At least for most business sectors)

3-educate and spread awareness
You can't fight what you don't know , so make sure your employees really know what is the virus , how it spreads , and how to protect everyone self against it.
Refer to the CDC website where it have a very good and accurate content in different languages.
If your country provides a local website or hotline ,make sure it's popular in the workplace (Saudi Arabia dedicated a hotline (947) ,and a very active Twitter account where they even respond to private messages).
Bonus: (you can extend this to your customers who visit your facilities ,let them see posters educating the important facts about the matter , also make sure to spread the work online and on your social media accounts.


4-Secure hygenic supplies
Make sure your workspace has plenty of supplies ( hand sanitizers , normal soap , napkins) , it's an extra cost but the return is really worth it.

5-remove that attendance/access fingerprint machine
It's a single place that all employees have to touch twice at least on a daily basis , that means if one employee is infected , the machine will transfer the infection to the whole staff.
If your access machine has the ability to sign in with employee card , put a physical barrier on the fingerprint pad (a regular tape will do fine) , and notify your employees they have to use the cards all the time.
Another solution is to revert back to manual/paper attendance ,no matter how hard it will be.
If you have too many employees which makes it impossible to remove the machine , then consider putting 2 hand santizers beside it , with clear posters reminding the employees of the importance of sanitizing your hand before and after signing in.

Finally , probably things will get worse before it gets better again ,what we need to do is to be an agent of spreading caution over phobia , accurate information over misleading exaggerations , protection and prevention over treatment.


References:
CDC website : https://www.cdc.gov/coronavirus
Saudi Arabia dedicated Campaign: https://mobile.twitter.com/SaudiMOH937

--------------
النسخة العربية


نظرا للانتشار السريع لفيروس كورونا في معظم دول العالم تقريبا ،وعدم وجود علاج أو مصل مجرب حتى الان ، أصبح من المتوقع زيادة أعداد الحالات المصابة في الأسابيع القادمة ، مما يحصر دورنا في محاولة إبطاء هذه الزيادة وابقائها تحت التحكم.
المشكلة الكبيرة ليست في نسبة الوفيات التي يسببها الفيروس (فهي أقل من فيروس سارس مثلا) ، ولكن المشكلة في انتشاره السريع جدا ،مما يؤدي للزيادة السريعة في أعداد المصابين ،ويجعل من المستحيل على اي نظام صحي في العالم أن يوفر الحجر الصحي اللازم للعناية بكل هذه الأعداد.
لحسن الحظ ، تعمل الحكومات حاليا على إيقاف معظم مظاهر التجمعات الكبيرة (المدارس ، مباريات الكرة ، التجمعات الدينية الكبرى ،وحتى المؤتمرات والمعارض وغيرها)
لكن للاسف ، سيضطر الناس للذهاب إلى أعمالهم لتأمين رواتبهم ودخلهم ، لذا تظهر الحاجة للمدراء واصحاب الأعمال للقيام بدور محوري تجاه الأزمة.
هذا المقال سيساعدك باقتراح ٥ أمور ضرورية عليك البدأ في تطبيقها باسرع وقت.

1-هل جربت العمل من المنزل؟ ، هذا وقت التجربة
يمكنك تحويل كامل الموظفين أو على الأقل جزء منهم إلى نظام العمل من المنزل .
يمكنك استخدام تطبيقات التواصل الإلكترونية المشهورة ، مثلا يمكن الاشتراك في تطبيق الاجتماعات zoom (مقابل ٢٤٠ جنيه تقريبا ،ما يعادل ١٤ دولارا لكل حساب لكل شهر) ، كما يمكنك الاعتماد على برنامج إدارة مهام مثل zoho أو trello ، واي برنامج تواصل سريع مثل Hangouts, slack أو حتى WhatsApp.

إن تطلبت طبيعة العمل أن يتواجد الموظف في مكان العمل طوال الوقت (مثلا في فروع المبيعات ) ، فحاول تأمين موظفيك قدر الإمكان (انظر نقطة رقم 4 و5) ، وأرسل باقي موظفي اقسام الشركة الداخلية للعمل من منازلهم (مثل موظفي الحسابات ،والموارد البشرية)

2-طبق إجراءات جديدة للأجازات
رتب إجازة مدفوعة لمدة أسبوعين لاي موظف ظهرت عليه اعراض انفلونزا أو برد عادية ، يجب أن يشعر موظفيك بالأمان تجاه راتبهم الشهري ،وإلا ستخاطر بأن يخفي عنك الموظف حقيقة شعوره بأعراض مرضية لكي لا يفقد رصيد إجازته أو جزءا من راتبه ،مما قد يؤدي إلى انتشار العدوى بين فريق العمل لا قدر الله.

كذلك ،عليك ابعاد اي موظف عائد من رحلة عمل خارج البلاد عن المكتب لمدة أسبوعين ، أما باعتبارها عملا من المنزل ،او حتى باعتبارها إجازة مرضية.

عموما ، شجع موظفيك على استهلاك رصيد إجازاتهم ، سيكون ضغط العمل قليلا في الغالب في الفترة القادمة (على الأقل لقطاع كبير من الأعمال)
3-انشر الوعي بالمرض وطرق الوقاية منه
لا يمكن الانتصار على عدو تجهله ، تأكد من فهم موظفيك الجيد لطبيعة المرض ،ميفية انتقاله من شخص إلى آخر ،وكيفية وقاية أنفسهم وأسرهم منه.
يمكنك الاعتماد على الموقع الإلكتروني لمركز مكافحة الامراض ، ستجد له الكثير من المواد المبسطة المكتوبة .
كما يمكنك الاعتماد على موقع وزارة الصحة الخاص بلادك ،او الخط الهاتفي الساخن الذي خصصته الدولة لذلك (خصصت مصر الخط الساخن 105 ، كما خصصت المملكة العربية السعودية رقم 937 ،وخصصت أيضا حسابا فعالا على موقع تويتر لنشر الاخبار والمعلومات ،والرد السريع على كافة الاستفسارات المتعلقة بالمرض.)
بالإضافة لذلك ، يمكنك المساهمة في تثقيف زوارك من العملاء بتعليق منشورات وملصقات تلخص المعلومات المهمة عن الموضوع ،وطبعا بنشر ذلك على موقعك الالكتروني وحساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي.

4-وفر مستلزمات التعقيم والنظافة الضرورية لموظفيك
تاكد من توفير معقم الأيدي ، الصابون العادي ،المناديل أو المناشف الورقية ، سيكلفك الأمر قليلا لكن العائد المرجو يستحق بالتأكيد.

5-قم بإلغاء جهاز الحضور والانصراف/البصمة.
إن كنت تستخدم جهاز بصمة اليد العادي لتسجيل الحضور والانصراف ، فهذا يعني أنك تلزم كل موظفيك بلمس نفس المكان مرتين يوميا على الاقل ، مما يعني أن إصابة موظف واحد بالفيروس ستؤدي لاحتمالية إصابة كافة فريق العمل.
إن كان جهاز البصمة يعمل بالبطاقة بدون تلامس ، قم بالغاء تسجيل الحضور بالبصمة تماما (ربما بوضع شريط لاصق على جزء البصمة في الجهاز) ، ونبه الموظفين إلى استخدام البطاقة طوال الوقت.
حل اخر ، إن كان عدد الموظفين قليلا نسبيا ، يمكنك الاعتماد على نظام حضور وانصراف يدوي أو كتابي مهما كان ذلك صعبا .
في حالة استحالة تلك الحلول لكبر عدد الموظفين ، تاكد من تعليق مطهر يد كحولي خارج وداخل باب الدخول ، بحيث يستخدمه الموظف مرة قبل استخدام الجهاز ومرة بعده ، يمكنك أن تعلق منشورا أيضا بجوار الباب لتذكير الموظفين بذلك

اخيرا ، من المحتمل أن تزداد الأمور سوءا قبل أن نستطع التحكم في المرض ونكبح انتشاره ، عندها سيمكننا الاطمئنان إلى أن الأمور صارت أفضل.
ما يجب علينا فعله هو نشر الحذر والحيطة بدلا من الفزع ، ونشر المعلومات الصحيحة بدلا من المبالغات ، ونشر إجراءات الوقاية ، فدرهم الوقاية سيكون حتما أفضل كثيرا من قنطار العلاج.



روابط خارجية:


----

السبت، 27 سبتمبر 2014

إلهنا الذي يطير في السماء


يجلس الجندي الأميريكي على مكتبه ، يستقبل أوامره المعتادة ، راقب الهدف ، دمر الهدف
الأمر أشبه بلعبة ، يعيد توجيه القمر الصناعي
يرسل الأوامر للطائرات المزينة بالعلم الأميريكي (أو لعله العلم الفرنسي ، لا فارق) ، يرى الدخان يغطي موضع الهدف ، ثم ينقشع عن لا شيء ، لم يبق من الهدف الكثير.

يشعر قائده بنشوة المتحكم المسيطر ، لديه العين التي ترى كل شيء ، لديه الأيدي التي تصل إلى أي مكان ، اليوم يشعر أنه ع...ظيم ، أنه إله يطل من السماء

--2--

اكتشف حكامنا في أراضيهم نفطًا وفي بلادهم بشرًا ، فباعوه وباعونا ، وقبضوا الثمن في جيوبهم
ولما اعترضنا قالوا :نحن ظلال الله في الارض ، نحن مقيمو الشرع ، حماة العرض
نحفظكم ونحميكم ، ونرد كيد أعاديكم !
قلنا :كيف ذاك بلا غذاء ولا سلاح؟ ،كيف وأنتم لا تستطيعون حمايتنا ولا الأخذ بثأرنا؟؟
قالوا :سنخادعهم ، سنشتري بنادقهم وطائراتهم اليوم ، ونضربهم بها غدًا.

اشترى حكامنا السلاح
وانشرحت صدورنا
أصبح عندنا الآن بندقية
لا ، بل أصبح عندنا الآن مليون بندقية ، وألف طائرة

--3--
يجلس الجندي الأمريكي على مكتبه ، يستقبل أوامره المعتادة ، راقب الهدف ، دمر الهدف
الأمر اشبه بلعبة ، يعيد توجيه القمر الصناعي
يرسل الأوامر للطائرات المزينة بـ "لا إله إلا الله" ، والتي باركها الشيخ قبل طيرانها ، لم يعد الطيار اسمه "جيمس" أو ""مايكل" ، اليوم اسمه "محمد" أو "طلال" أو "مريم"
يرى الدخان يغطي موضع الهدف ، ثم ينقشع عن لا شيء ، لم يبق من الهدف الكثير.

--4--
وذاك الذي ظنناه شيخ القبيلة
صاحب الدفة ربان السفينة
سيدنا ، سبب الضياء
حامينا ، بطل الجلاء
ادعى أمس النبوة
وأمرنا بالسجود
لا لإلهنا الواحد
وانما
لإلهه الجديد
الذي في السماء

----
الصور:
1-غرفة تحكم ومراقبة تابعة للجيش الامريكي ، تنقل المعلومات مباشرة إلى الطيارين المشاركين في التحالف.
2-الطيارة الإماراتية مريم المنصوري ، إحدى المشاركات في الغارات الجوية.
3-الأمير والطيار السعودي طلال بن سلمان ، ويظهر على الطائرة شعار القوات السعودية ، وعبارة "الله يحفظك" بالعربية والإنجليزية.
4-أحد الشيوخ السعوديين خلال زيارته للطيارين المشاركين في الغارات الجوية واصفا إياهم ب"المرابطون أنصار الإسلام".
5-صورة لأحد "الأهداف" كما يبدو للمراقب في غرفة التحكم.

السبت، 5 أبريل 2014

10 أسباب لمنع طفلك من استخدام الإلكترونية المحمولة - مقال مترجم

(مقال مترجم - د.كريس روان في huffingtonpost.com)



الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال والجمعية الكندية لطب الأطفال أوضحا أن الأطفال تحت سن الثانية يجب ألا يتعرضوا للتكنولوجيا نهائياً، والأطفال من الثالثة للخامسة يمكن أن يسمح لهم بساعة واحدة يومياً، ومن السادسة حتى الثامنة عشرة يمكن أن يسمح لهم بساعتين فقط يومياً!(طبقاً لـ AAP 2001/13, CPS 2010)
الأطفال والشباب الكنديون يستخدمون التكنولوجيا لفترات أكبر 4 أو 5 مرات من القدر الذي يوصي به الأطباء، مما يمثل تهديدًا خطيرًا على حياتهم (طبقاً لـ Kaiser Foundation 2010, Active Healthy Kids Canada 2012)
الاجهزة الإلكترونية المحمولة (الأجهزة اللوحية، التليفونات، أجهزة الألعاب) ضاعفت استخدام الاطفال والشباب للتكنولوجيا بشكل كبير ، خصوصًا عند الأطفال(طبقاً لـ Common Sense Media, 2013)

كطبيبة أطفال، أوجه ندائي للآباء، للمدرسين، بل وحتى للحكومات: إمنعوا استخدام الاجهزة الإلكترونية للأطفال دون الثانية عشر، في مقالي سأوضح 10 أسباب مستندة إلى أبحاث علمية تؤيد دعوتي هذه.
(يمكنكم زيارة هذا الرابط لمعلومات أكثر عن هذه الأبحاث.


السبب الأول: تعطيل النمو السريع للعقل

يتضاعف حجم دماغ الطفل 3 مرات خلال الفترة منذ ولادته حتى عمر السنتين، ويستمر الدماغ في مرحلة نمو وتطور سريعين حتى سن الواحدة والعشرين (Christakis 2011)
وهذا التطور المبكر يعتمد على بيئة نمو الطفل ومدى تفاعله أو عدم تفاعله معها ، لذلك وُجد أن تفاعل الطفل الزائد مع التكنولوجيا (الأنترنت، الكمبيوتر ، الأجهزة اللوحية ، التلفزيون) يرتبط بظهور مشكلات في وظائفه التنفيذية executive functioning
 (كالتذكر، التفكير، حل المشكلات، التخطيط .. وغيرها) ، وكذلك يرتبط بخلل قصور الانتباه (attention deficit)
والتأخر في النمو العقلي (cognitive delays وضعف قدرات التعلم ، والتهور أو الاندفاعية impulsivity
وقلة القدرة على الانضباط الشخصي self-regulation (Small 2008, Pagini 2010).

السبب الثاني: تأخر التطور الجسدي:

استخدام التكنولوجيا يقلل حركة الطفل ، ثلث الأطفال يدخلون المدرسة بتأخر في تطورهم الجسدي ، مما يؤثر سلباً على تعلمهم للقراءة وتحصيلهم الدراسي (HELP EDI Maps 2013).
 حركة الطفل تحسن قدراته على الانتباه والتعلم (Ratey 2008).  .
استخدام التكنولوجيا قبل سن الثانية عشرة يضر بنمو الطفل الجسدي وقدرته على التعلم. (Rowan 2010)

السبب الثالث: البدانة المرضية:

التلفزيون وألعاب الفيديو مرتبطان بالبدانة (Tremblay 2005)
وُجد أن الأطفال الذين يسمح لهم باستخدام جهاز إلكتروني في حجرة نومهم أكثر تعرضًا للبدانة من اقرانهم بنسبة 30% (Feng 2011)
ثلث الاطفال الكنديين وربع الأطفال الأميريكيين مصابون بالبدانة (Tremblay 2011)، و30% من الاطفال المصابون بالبدانة معرضون للإصابة بمرض السكر، وبالتالي ترتفع احتمالية تعرضهم لأخطار النوبة القلبية والسكتة الدماغية (Center for Disease Control and Prevention 2010)
نظراً لزيادة معدلات البدانة، ربما يموت نسبة كبيرة من أطفال هذا الجيل قبل موت آباءهم (Professor Andrew Prentice, BBC News 2002)


السبب الرابع: الحرمان من النوم

60% من الآباء لا يراقبون استخدام أبنائهم للتكنولوجيا، و75% من الأبناء مسموح لهم باستخدام أجهزة إلكترونية في غرف نومهم (Kaiser Foundation 2010)
75% من الاطفال الذين بلغوا التاسعة والعاشرة يعانون من صعوبة النوم لدرجة تأثر أدائهم الدراسي بذلك (Boston College 2012)

السبب الخامس: الاضطرابات النفسية

يعتبر الاستخدام الزائد للتكنولوجيا عاملًا أساسيًا في زيادة معدلات الإحباط عند الأطفال ، وكذلك معدلات القلق و اضطراب التعلق (attachment disorder) و نقص الانتباه ( attention deficit) والتوحد (autism) والاضطراب ثنائي القطب (bipolar disorder) والذهان (psychosis) ومشكلات سلوكية أخرى لدى الطفل (Bristol University 2010Mentzoni 2011Shin 2011,Liberatore 2011, Robinson 2008)
واحد من كل ستة اطفال كنديين تم تشخيصه كمصاب باضطراب نفسي، وعدد غير قليل منهم يخضع لعلاج نفسي قد يكون خطيرًا (Waddell 2007)


السبب السادس: العدوانية:

 المحتوى العنيف الذي تقدمه وسائل الإعلام قد يسبب سلوك عدواني لدى الطفل (Anderson, 2007)
يتعرض الاطفال لمعدلات متزايدة من مشاهد العنف الجسدي والجنسي في وسائل الإعلام اليوم، مثلًا لعبة GTA:Grand Theft Auto  تتضمن أفعال جنسية صريحة وعمليات قتل واغتصاب وتعذيب وبتر أعضاء ، ومثلها عدد كبير من الأفلام والمسلسلات ، لدرجة أن الولايات المتحدة صنفت "عنف وسائل الإعلام" كـ"خطر على الصحة العامة" ، بسبب تسببه في زيادة عدوانية الأطفال (Huesmann 2007)
كما تتحدث تقارير إعلامية عن زيادة معدلات معاقبة الأهل لأطفالهم وإبقائهم في غرف منفردة بسبب عدم القدرة على التحكم في ميولهم العدوانية.


السبب السابع: السرعة الجنونية للإعلام:

المحتوى البصري السريع يساهم في الإصابة بخلل "نقص الانتباه attention deficit" ، بالإضافة إلى ضعف القدرة على التركيز والتذكر ، كل ذلك يحدث نتيجة لأن المخ يقلم/يشذب المسارات العصبية الموصلة إلى القشرة الدماغية (Christakis 2004, Small 2008) ، وبالطبع فإن الأطفال الذين لا يستطيعون التركيز ، لا يستطيعون التعلم


السبب الثامن: الإدمان:

كلما ازداد تعلق الآباء بالتكنولوجيا، كلما ازداد ابتعادهم عن أبنائهم، وفي غياب اهتمام الآباء بأبنائهم يلجأ الأبناء إلى أجهزتهم الإلكترونية، مما قد يؤدي إلى إدمان التكنولوجيا (Rowan 2010)
من بين كل 11 طفل، هناك طفل واحد على الأقل مصاب بالإدمان على التكنولوجيا، وذلك للشريحة العمرية من سن الثامنة حتى الثامنة عشر (Gentile 2009).


السبب التاسع: انبعاث الإشعاع (الموجات الكهرومغناطيسية)

في مايو 2011، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها صنفت التليفونات المحمولة و(الأجهزة اللاسلكية عموماً) ضمن شريحة الخطورة المسماة 2B ، والتي تعني أن هذه الاجهزة "قد" تسبب السرطان بسبب الإشعاعات المنبعثة منها(WHO 2011)
أصدر الطبيب "جيمس ماكنامي" من وزارة الصحة الكندية إعلانًا تحذيريًا مفاده أن "الأطفال أكثر حساسية من الكبار تجاه عدة أشياء، نتيجة لأن أدمغتهم ونظمهم المناعية تكون في مرحلة نمو، لذلك لا يمكننا المساواة بين خطورة هذه الأشياء على الأطفال و خطورتها على البالغين" (Globe and Mail 2011)
في ديسمبر 2013 أوصى د.أنثوني ميلر من كلية الصحة العامة بجامعة توروتنو بأن التعرض لموجات الراديو يجب رفع درجة خطورته بتصنيفه في شريحة "2A" التي تعني "ضرر سرطاني محتمل" بدلاً من شريحة  "2B" التي تعني "ضرر سرطاني ممكن"
كما طلبت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال القيام بإعادة تقييم لانبعاثات الموجات الكهرومغناطيسية من الأجهزة التكنولوجية، مشيرة إلى 3 أسباب متعلقة بالأضرار على الأطفال تدفعها لهذا الطلب (AAP 2013).


السبب العاشر: مشكلة الاستدامة:

الطريقة التي يتربى ويتعلم بها الاطفال اليوم لا يمكن ان تستمر للأبد (Rowan 2010)
الأطفال هم المستقبل، لكن لا مستقبل للأطفال الذين يبالغون في استخدام التكنولوجيا ، نحتاج إلى جهود منظمة وعاجلة لتقليل استخدام الأطفال للتكنولوجيا.
يمكنك معرفة المزيد من المعلومات من أشخاص يشاركونك الاهتمام بهذه القضية ، تابع قسم “videos”  في هذا الموقع ، ستجد فيه ما يلي:
عن المشكلة : معاناة الاطفال (4 دقائق)


أخيراً: يمكننا الاستعانة بهذا الجدول كضابط لاستخدام الأطفال والشباب للتكنولوجيا، الضوابط ساهمت فيها "الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال" و"جمعية طب الأطفال الكندية" بالاشتراك مع كل من: أخصائية طب الأطفال "كريس روان" (مؤلفة كتاب الطفل الافتراضي Virtual Child)، ودكتور "أندرو دون" طبيب الاعصاب ومؤلف كتاب (مدمن على الألعاب Hooked on Games) والطبيبة "هيلاري كاش" مديرة برنامج  “reSTART“لعلاج مشاكل إدمان الأنترنت ومؤلفة كتاب "أطفالك وألعاب الفيديو Video Games and Your Kids ".





للمزيد من المعلومات:يمكنكم التواصل مع د.كريس روان على البريد الإلكتروني info@zonein.ca
--------------------------------------------------------------------------------
ملاحظة 1: نتائج الأبحاث العلمية المذكورة هنا لا تعني أن استخدام التكنولوجيا يؤدي حتمًا للإصابة بهذه الأمراض والاختلالات النفسية، وإنما تشير إلى وجود رابط بين سوء استخدام التكنولوجيا وبين هذه المشكلات.

ملاحظة 2: المقال منقول من موقع huffingtonpost، يمكنك قراءة المقال الأصلي من هنا ، ترجمتي هنا غير احترافية ، هدفي منها مجرد التدرب على نقل الأفكار من الإنجليزية للعربية ، ومرحب طبعاً بأي نصائح أو توجيهات.



الجمعة، 14 مارس 2014

ليس الدين جبة وعمامة ، تغطي عورة الحاكم حين يتعرى

"في حرب الخليج بعد غزو العراق للكويت ، وعندما قررت الدول العربيه كلّها بدون خِيارٍ منها !! الإستعانه بالغرب لإخراج صدّام من الكويت ،
بدأ الصحافيّون يتوافدون على بيت الشيخ عبد الرحمن حبنّكه في مكه لإنتزاع فتوى يضمّونها إلى الفتاوى التي حصلوا عليها من رجال الدين ،
تُبيح لدولةٍ مسلمةٍ ضعيفهْ الإستعانةَ بدولةٍ غير مسلمةٍ لقتال دولةٍ مسلمةٍ قويةٍ إعتدَتْ على هذه الدولةِ المسلمةِ الضعيفهْ !!!!!! ..
بمعنى أن يأخذوا موافقةَ الشرع على الإستعانه بالأمريكان لإخراج العراق من الكويت ...
فكان جواب الشيخ عبد الرحمن رحمه الله :
وهل عندما كانت الدول العربيه تبني مستقبلها على هذا الضعف ،
وعندما انصرفتْ عن الإعداد القوي إلى تبديد المال والطاقات البشريه ،
وعاشتْ بعصبيةٍ جاهليّةٍ إقليميّه !!
وبقوميّةٍ عربيّةٍ هشّه أضْعَفَتْ بها حالنا وحال الأمه عندما كانت هذه الدول على هذا الحال هل أخذتْ رأي الشرع فيما تفعله ؟!
هل استشرتمونا نحن أهل الدين في بناء دولةٍ قويّه ؟!
يا أبنائي إن المشكلةَ مع الغزو العراقي والتحالف الأمريكي لصد هذا الغزو مشكلةٌ سياسيةٌ منفعيّةٌ بحتهْ ولا يهمّكم فيها رأي الدين !!!
وقد جئتم لتُقحموا الدينَ الذي ابعدتموه عن جوهر السياسه عندما اتَّبَعْتمْ أهواءكم بعيداً عن رقابة الشرعْ وتركتم الدين لأمور الصلاةِ والصيام والمواريث !!!!! ،
وعندما اضطرتكم الظروف جئتم لتستخدموا لِحانا نحن رجال الدين والتي تمثل الشرع لإنقاذ الموقف .!!!!!.
فقال له أحد الصحفيين : يا شيخنا هذا واجب ديني فيه مصلحة الأمّه فالأمّةُ في خطرْ !!!
وأنتم تتأخرون عن أدائه !!!
فابتسم الشيخ رحمه الله ...... وسأله عدّة أسئله بعيده عن الموضوع !!!
وفهمَ رحمه الله من إجابات هذا الصحفي أنه علماني !!!
فقال له الشيخ : يتضح لي من إجاباتك أنك علماني ....
يابني كيف تخالف مبدأك الآن وتعتمد الدين أساساً لموقفك وأنتم أيها العلمانيون أكثر الناس محاربةً للدين وإقصاءً له عن السياسةِ والحياة ؟؟!!!
يابني أنسيتَ أنك تتحدث مع عبد الرحمن حبنّكه ؟!
يابني مثل هذا الكلام ينطلي على البسطاء من أهل العمائم ،
ويتبناه الدهاة ممن تعمّموا وباعوا واشتروا بالدين ...
يا بُني هذا الدين ليس جُبّةً ترتدونها متى تحتاجونها !!!
وتلقونها في محراب المسجد متى انتهت حاجتكم إليها !!!!
ثم نظر الوالد إلي وقال أحضر الضيافه للضيوف ...
ثمَّ تشاغلَ عنهم بأوراقٍ بين يديه هي ما كان يكتبه في تدبّرِ القرآن وكتابه ( معارج التفكُّر ودقائق التدبّر ) .......!!!!!!
رحم الله الشيخ عبد الرحمن .. وجزى وُلاتنا بما هم أهلٌ له وأصلح حال الأمّة الإسلاميّه"
ابنه الدكتور وائل عبد الرحمن حبنّكه الميداني

الأحد، 15 سبتمبر 2013

مما قرأت : سراي نامة - الغازي والدرويش



هذا ما يحدث حينما يغيب المقصد الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، وتحل محله أهداف أرضية متباينة
نسميه نظام العالم؟ ، نعم ، هو نظام العالم ، نعم هو نسيج يتكرر
لكنه على نول كسرى وقيصر ،لا على نسج محمد وأبي بكر وعمر

لم أحب الغازي ، ولم أحب الدرويش وإن كنت أشفق عليه ،فقط أحببت محمداً وشيخه

يمكن للكاتب عن الدولة العثمانية أن يتخير أحد عصور الامجاد ليتغزل فيها وفي رجالها، كعصر تأسيس عثمان الغازي للدولة ، أو عصر الفاتح ،او حتى سليمان القانوني
لكن لم لا يختار الكاتب عصراً قصيراً متأخراً كاشفاً لأسرار الدولة والصراعات التي تكررت عبر عقدها المنظوم؟

أعجبتني الملاحظات الدقيقة عن الإنحراف الأول الذي بدّل دولة محمد إلى دولة كسرى ، وعلى الصوفية الراقصون الزاهدون اللاهثون خلف الذوق والفناء

الرواية غاصت في التاريخ وغاصت في النفوس ، شخصية داوود مثلاً كانت مرسومة بعمق وبدقة ،وكذلك شخصية "كوسم" السلطانة ،وإن كنت تمنيت غوصاً أكبر في نفس الغازي عثمان تحديداً
كنت أتمنى وقتاً أطول بصحبة الأخيان ،بصحبة عثمان الغازي الأول الشهم الكريم
ربما أثقلت خطوط التاريخ الحكاية قليلاً عن الاستغراق في ذلك ، بدت خطوط التاريخ  أصعب من أن يحيط بها الذهن أحياناً

ربما يكون المؤرخ قد جار على حق الراوي هنا ، بعض الخطوط التاريخية لم أفهم سر ذكرها ولم أشعر بعمق ارتباطها بباقي خطوط الرواية

كم أنني لم أستطع التقاط المراد من بعض الفقرات ،كالفقرات الأولى من الرواية مثلاً

المهم أننا أمام رواية أولى رائعة للكاتب ، تنبيء بأن العمل القادم سيكون أكثر إتقاناً وتأثيراً

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

نحو مدرسة أهلية ، لا حكومية ولا رأسمالية

صدر أخيراً تقرير التنافسية العالمي لعام 2013 ،ووصل ترتيب مصر في التعليم الأساسي إلى "الأخير" ، وبقينا بننافس على المركز الأخير في مجالات أخرى متعلقة بالتعليم برضو 

بهذه المناسبة السعيدة ، دعونا نكتب عن التعليم ، "نحو مدرسة أهلية ، لا حكومية ولا رأسمالية"

الحفرة الأولى : التعليم الحكومي
-التعليم في مصر محبوس في كماشة بين القطاع الحكومي الفاشل شبه الغائب ، والقطاع الخاص الرأسمالي مصاص الدماء

-القطاع الحكومي وصل إلى مستوى غير مسبوق من التدني والإنحطاط في عقليات المدرسين والإداريين ،وامتد للطلاب بالطبع ،وسط جهل شديد من الجميع بأبسط معاني كلمات مثل "تعليم" و"مدرس" و"علم" و"تربية" ، وجهل معظمهم بالهدف من حياتهم كلها أصلاً

-في الأرياف يزداد الإنحطاط و الغياب بشدة، طلاب "الإبتدائي" بيبدأوا الدروس الخصوصية قبل الدراسة بشهر ، المدارس أصبحت مجرد سجلات حضور وغياب يتم التحايل عليها بأي شكل

-فيه استثناءات قليلة في محافظات المركز (القاهرة والإسكندرية) ، منها المدارس القومية الحكومية (كانت مدارس أجنبية زمان وأستولت عليها الدولة) ،بعضها لسه محتفظ بنظم إدارة معقولة بتحافظ على مستواها ، كذلك بعض المدارس التجريبية سمعتها لسه كويسة




الحفرة الثانية : التعليم الخاص


وده معظمه مشاريع ربحية تنتمي لعالم البيزنس أكثر من انتمائها لعالم التعليم 


-المدارس بتجذب أولياء الامور بعدد اللغات اللي بتعلمها للطالب المفعوص اللي في تالتة ابتدائي ،وبشكل الباص ،وقاعات الدراسة الملونة والمكيفة ، أو بالمدرسات اللي بيلبسوا كويس ويتكلموا انجليزي كويس خلال فترة التقديم 

-المدارس بتبدع في طرق جمع الفلوس من أولياء الامور ،بحجة الرحلات أو الحفلات أو ملابس المدرسة اللي بتتغير كل شوية

-المدارس الانترناشيونال الغالية مستواها بيكون ممتاز تعليمياً وخدمياً ، لكن أسعارها خرافية (بننتكلم عن 27000 جنيه مثلاً) ، وغالباً فيها مشاكل متعلقة بالهوية وتدريس الدين أو تدريس مواد معينة ،وحتى المبالغة في الاهتمام بمناسبات غربية بحتة (الكريسماس ، الهالوويين )

-بعض المدارس بيكون فيها مشاكل تربوية وأخلاقية كبيرة ،وبعض المدارس الانترناشيونال بتكون تغريبية بامتياز وبدون خجل أو مداراة ،لكن بأي حال الوضع أحسن كتير من التعليم الحكومي.

-كذلك فيه استثناءات في التعليم الخاص ، فيه عدد من المدارس بتقدم خدمات متناسبة مع المصروفات ، معظمها مدارس إسلامية/أزهرية مصاريفها متوسطة ،وإن كانت لا تخلو من ممارسات رأسمالية من حين لآخر

المنقذ : المدارس الأهلية


-أحد الحلول المقترحة لكسر ثنائية التعليم الحكومي/الخاص الفاسدين : العودة بالتعليم ليكون وظيفة المجتمع لا الدولة (كما كان على مدار التاريخ الإسلامي) ، والبدأ بإنشاء "مدارس أهلية" ، المدرسة تكون جمعية أهلية غير هادفة للربح ، وظيفتها مجرد إدارة المصروفات اللي بيدفعها الطلبة لتقديم أحسن خدمة ممكنة ليهم 

"المدرسة الأهلية" هتكون :
-مشروع غير هادف للربح (تجنباً لأبرز عيوب التعليم الخاص)
-عندها مرونة نسبية في تعديل المناهج وإضافة لغات/مواد جديدة (من مميزات التعليم الخاص)
-خاضعة لرقابة وتوجيه مجلس مُختار من أولياء الأمور وأهالي الحي (تجنباً لفشل الدولة في الإدارة)
-خاضعة للمحاسبة من أولياء الأمور أنفسهم (لضمان توجيه موارد المدرسة للأولويات الحقيقية للطلاب)
-الإدارة وأطقم التدريس هتكون أشبه بإدارات المدارس الخاصة ، المدرس المسيء ميقدرش يستمر ،المدير السيء يتم تغييره بعد سنة ،وهكذا

-حسب علمي ، النموذج الوحيد في مصر للمؤسسة التعليمية الأهلية المعترف بيها هو "جامعة النيل" ، وإن كانت جامعة بحثية ،إلا إن النموذج يبدو ناجح في سياقه ،وأرفع من مستوى الجامعات الحكومية والخاصة ، كل المطلوب تقنين وجوده بالنسبة للتعليم ما قبل الجامعي.
كذلك ،حسب فهمي ، الجامعات المشهورة عالمياً زي MIT و Stanford كلها جامعات أهلية ،يشرف عليها مجلس أمناء محترم، ولا تديرها الحكومة.

-جمعية "رسالة" بدأت مشروع لإنشاء مدرسة غير هادفة للربح بغرض "دمج" الاطفال الأيتام مع الأطفال العاديين داخل مدرسة جيدة ، الهدف مختلف لكن الفكرة قريبة جداً ، نأمل إن الفكرة تنجح ويقرروا توسيعها لتكون مشروع مستقل بذاته ، وللتشجيع على نسخ التجربة وتقليدها فيما بعد.

بالتأكيد هيكون فيه مشاكل غير قابلة للحل ، متعلقة بالمناهج الحالية وطريقة "التعليم" التلقيني السخيفة بتاعت "إحفظها كدا عشان هتيجي في الامتحان"
لكن كـ"حل من داخل النظام" : يمكن تقليل أثارها بوجود مدرسين مختلفين وأنشطة أكثر

كـ "حل خارج النظام" : نحتاج خطوات ثورية لتقنين التعليم المنزلي الحر ، وقبول طلابه في الجامعات باختبارات موازية (بتحصل برا على فكرة ) ،أو بإيمان الناس بالتعلم الذاتي والتخلي عن فكرة الجامعة نهائياً ، الأفكار قابلة للنقاش لكن لكل مقام مقال 

الأمر المؤكد : أن وجود مدارس أهلية مستقلة عن الحكومة ومتحررة من فكرة "الربح الرأسمالي" ستنتج تعليماً أفضل ، وأقرب لإحتياجات المجتمع وظروفه وقيمه ، وأكثر حفاظاً على موارده من الإهدار وسوء الإستغلال.