هذا ما يحدث حينما يغيب المقصد الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، وتحل محله أهداف أرضية متباينة نسميه نظام العالم؟ ، نعم ، هو نظام العالم ، نعم هو نسيج يتكرر لكنه على نول كسرى وقيصر ،لا على نسج محمد وأبي بكر وعمر لم أحب الغازي ، ولم أحب الدرويش وإن كنت أشفق عليه ،فقط أحببت محمداً وشيخه يمكن للكاتب عن الدولة العثمانية أن يتخير أحد عصور الامجاد ليتغزل فيها وفي رجالها، كعصر تأسيس عثمان الغازي للدولة ، أو عصر الفاتح ،او حتى سليمان القانوني لكن لم لا يختار الكاتب عصراً قصيراً متأخراً كاشفاً لأسرار الدولة والصراعات التي تكررت عبر عقدها المنظوم؟ أعجبتني الملاحظات الدقيقة عن الإنحراف الأول الذي بدّل دولة محمد إلى دولة كسرى ، وعلى الصوفية الراقصون الزاهدون اللاهثون خلف الذوق والفناء الرواية غاصت في التاريخ وغاصت في النفوس ، شخصية داوود مثلاً كانت مرسومة بعمق وبدقة ،وكذلك شخصية "كوسم" السلطانة ،وإن كنت تمنيت غوصاً أكبر في نفس الغازي عثمان تحديداً كنت أتمنى وقتاً أطول بصحبة الأخيان ،بصحبة عثمان الغازي الأول الشهم الكريم ربما أثقلت خطوط التاريخ الحكاية قليلاً عن الاستغراق في ذلك ، بدت خطوط التاريخ أصعب من أن يحيط بها الذهن أحياناً ربما يكون المؤرخ قد جار على حق الراوي هنا ، بعض الخطوط التاريخية لم أفهم سر ذكرها ولم أشعر بعمق ارتباطها بباقي خطوط الرواية كم أنني لم أستطع التقاط المراد من بعض الفقرات ،كالفقرات الأولى من الرواية مثلاً المهم أننا أمام رواية أولى رائعة للكاتب ، تنبيء بأن العمل القادم سيكون أكثر إتقاناً وتأثيراً |
الأحد، 15 سبتمبر 2013
مما قرأت : سراي نامة - الغازي والدرويش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق